الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

63

شرح الرسائل

( نعم مورد قوله - عليه السلام - أخيرا فليس ينبغي لك الخ هو الشك في وقوعه أوّل الصلاة أو حين الرؤية ) في الأثناء ، فيصح تعليل عدم الإعادة بعدم النقض وإن جاء الاشكال من جهة أنّ عدم الإعادة لموافقة الأمر لا الاستصحاب ( ويكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم التخلل المنافي لا ابطالها ) بارتكاب المنافي ( ثم البناء عليها ) أي اتيان البقية ( الذي هو خلاف الإجماع لكن ) لا يستفاد من هذه الفقرة حجية الاستصحاب لأنّ ( تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخّر الوقوع ) حيث قال : لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي الخ فأتى بحرف الفاء ( يأبى عن حمل اللام على الجنس ) فإنّ اللام في المتفرع يكون للإشارة إلى المتفرع عليه ، يعني فليس ينبغي نقض اليقين بطهارتك بالشك ( فافهم ) فإنّه - عليه السلام - في مقام الاستدلال وترتيب القياس ، لا النهي عن النقض في خصوص المورد تعبّدا ، وحينئذ فالحمل على بيان قاعدة كلية في جميع الموارد أولى من الحمل على قاعدة كلية في باب الطهارة بقرينة الفقرة الأولى . ( ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة : وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ) إذ كلّما دار الأمر بين الأقل والأكثر يكون الأقل محرزا ( قام فأضاف إليها أخرى ) إمّا أراد إضافة ركعة متصلة من باب التقية ، وإمّا أراد اضافتها منفصلة كما هو مذهب الإمامية ( ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ) إمّا أراد اليقين السابق بعدم اتيان الأكثر والشك اللاحق فيه ، وإمّا أراد اليقين بالبراءة والشك فيها ، والفقرات المتأخّرة كلّها للتأكيد وفاعل المضارعات هو المصلّي ( ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبنى عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ، وقد تمسّك ) التوني - ره - ( بها في الوافية وقرره الشارح ) الصدر - ره - ( وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه . وفيه تأمّل ) إذ يحتمل في الرواية أربعة معان بناء على أحدها وهو أقوى المعاني لا تدل على الاستصحاب ، وبناء على سائر المعاني تدل عليه إلّا أنّها